نبّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أن المنظمة الأممية تقف على حافة “انهيار مالي وشيك”، في ظل تفاقم أزمة التمويل وتأخّر الدول الأعضاء في الإيفاء بالتزاماتها المالية.
وفي رسالة إلكترونية وُجّهت إلى الدول الأعضاء، شدّد غوتيريش على ضرورة تسديد المساهمات بالكامل ودون تأخير، محذّرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى عجز هيكلي خطير.
ويأتي هذا التحذير على خلفية تقليص الولايات المتحدة، منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع سنة 2025، تمويلها لعدد من وكالات الأمم المتحدة، إلى جانب رفضها أو تأخيرها دفع بعض المساهمات الإلزامية.
وأعرب غوتيريش عن أسفه لإعلان بعض الدول رسميًا عدم الإيفاء بالتزاماتها المالية، رغم أن هذه المساهمات تمثّل جزءًا أساسيًا من الميزانية العادية المعتمدة للمنظمة.
وأوضح أن هذا العجز المتكرر يفرض على الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات قاسية، من بينها تجميد الانتدابات، وتأخير صرف المستحقات، أو تقليص حجم أنشطتها ومهامها الميدانية.
وختم الأمين العام رسالته بالتأكيد على أن “المسار الحالي غير قابل للاستمرار”، مشيرًا إلى أن المنظمة تواجه خيارًا صعبًا: إما مراجعة عميقة للقواعد المالية المعتمدة، أو القبول بخطر انهيار مالي واقعي يهدّد مستقبل عملها.