سيدي بوسعيد تتجاوز آثار الفيضانات.. والتجار يستعدون للموسم السياحي

0 comments 0 عدد المشاهدات

تسبّبت التقلبات الجوية الأخيرة في انجرافات ترابية بهضبة سيدي بوسعيد، أثارت مخاوف متساكني المنطقة وكل زوار القرية التي تعتبر متحفا مفتوحا بفضل ألوانها المتناسقة ”الأزرق والأبيض”.

موزاييك قامت بزيارة ميدانية لقرية سيدي بوسعيد اليوم الخميس 12 فيفري 2026، ورصدت آراء المتساكنين والتجار حول حقيقة الوضع بعد الأمطار الأخيرة وما لحقها رافقها إجراءات من سلط الإشراف.

مؤشرات .. نحو تحسن تدريجي

أجمع أغلب التجار والسكان على أن الوضع الحالي أفضل مما كان عليه مباشرة بعد التقلبات الجوية، مؤكدين أن المؤشرات العامة تسير نحو تحسن تدريجي، غير أن بعضهم شدد على أن الخطر الحقيقي لا يقتصر على الانجرافات، بل يتعلق أساساً بالأشجار القديمة المنتشرة بالهضبة.

وفي هذا السياق، صرّح أحد المواطنين بأن بعض هذه الأشجار يعود إلى عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، معتبرا أنها باتت تشكل تهديدا يوميا بسبب تساقط أجزاء منها أو ميلانها جراء الرياح والتربة المشبعة بالمياه.

في المقابل، رأى آخرون أن ما يحدث يندرج في إطار الانزلاقات الطبيعية العادية في مثل هذه التضاريس، خاصة بالنظر إلى كميات الأمطار المسجلة، معتبرين أن الحديث عن منازل مهددة بالسقوط تضمن تهويلا.

الأشغال المطلوبة تتجاوز إمكانيات البلدية

واعتبر عدد من الأهالي أن معالجة الإشكال تتطلب تدخلا يتجاوز إمكانيات بلدية سيدي بوسعيد، مؤكدين أن حجم الأشغال يفوق قدراتها المادية، خاصة في ظل محدودية مداخيلها. في المقابل، عبّر آخرون عن استيائهم مما وصفوه بضعف التدخل البلدي، معتبرين أن بعض النقاط لا تزال تشهد انزلاقات دون معالجة جذرية.

التجار يستعدون للموسم السياحي القادم

أما على المستوى السياحي، فقد أكد بعض التجار تراجع الحركة مقارنة بالفترة التي سبقت التقلبات الجوية، خاصة بعد قرار منع صعود الحافلات إلى المأوى العلوي خشية الانزلاق، وهو ما أثر مباشرة على توافد السياح.

في المقابل، اعتبر تجار آخرون أن تراجع النسق أمر طبيعي في هذه الفترة من السنة، باعتبار أن فصل الشتاء يشهد سنويا تقلص النشاط السياحي.

وأوضحوا أن هذه المرحلة تُخصص عادة لأشغال الصيانة وتجديد المحلات ودهنها، استعداداً لانطلاق الموسم السياحي مع بداية شهر مارس، حيث تعود الحركة تدريجيا إلى نسقها العادي.

 

 

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: