قسم الرياضة-
يخوض الترجي الرياضي، صاحب المركز الثاني برصيد 6 نقاط، غدا السبت بملعب حمادي العقربي برادس، بداية من الساعة الخامسة مساء، مباراة بالغة الأهمية أمام شريكه في ترتيب المجموعة الرابعة، بيترو أتلتيكو الأنغولي، رهانها ضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي لرابطة أبطال إفريقيا.
وبعد عثرة الجولة الماضية يوم الأحد الفارط في باماكو حيث انهزم بهدف دون رد أمام المتصدر الملعب المالي وفقدان أمل إنهاء دور المجموعات في الصدارة الأمر الذي تسبب في إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب ماهر الكنزاري وتعويضه مؤقتا بالمدير الفني المساعد الفرنسي كريستيان براكوني، يرفع ممثل كرة القدم التونسية شعار التدارك من خلال تحقيق نتيجة إيجابية تخول له العبور إلى دور الثمانية الذي لم يغب عنه منذ سنة 2017.
ويكفي فريق باب سويقة التعادل السلبي أو بنتيجة 1-1 لحجز بطاقة التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب مستفيدا من أفضليته على مستوى فارق الأهداف المدفوعة والمقبولة في ظل التعادل الذي انتهت عليه مواجهة الذهاب أمام بيترو أتلتيكو في لواندا بنتيجة 1-1.
ومع ذلك، يدرك زملاء الحارس البشير بن سعيد أن الترشح بفوز مقنع من شأنه أن يعزز الثقة داخل المجموعة ويساهم في احتواء حالة عدم الرضا التي تخيم على الجماهير إثر الأداء المتذبذب في المباريات الأخيرة بدءا بالتعادل أمام سيمبا التنزاني 2-2 بعد التأخر بهدفين دون رد، ثم الهزيمة أمام الملعب المالي صفر-1، وقبلها الخسارة أمام الاتحاد المنستيري 1-2 في إطار البطولة المحلية.
ويأمل أنصار كتيبة “الأحمر والأصفر” أن يحدث التغيير على مستوى الإطار الفني الرجة النفسية المنتظرة بما يعيد الفريق إلى ثوابته المعهودة القائمة أساسا على فرض الاستحواذ والضغط العالي وتنويع الأساليب الهجومية، بالتوازي مع استعادة الصلابة الدفاعية وتفادي الهفوات التي كلفته أهدافا سهلة في الآونة الأخيرة كان آخرها أمام الملعب المالي.
وفي مواجهة تنطوي على رهان كبير ومن المتوقع أن تلعب تحت ضغط عصبي مرتفع، سيكون الترجي مطالبا بالاستفادة من خبرته القارية الواسعة في إدارة مثل هذه المواعيد الحاسمة وحسن توظيف زاده البشري الثري للخروج بالمباراة إلى بر الأمان ومواصلة مشواره بثبات نحو استرجاع اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ سنة 2019. وستكون للعناصر الأجنبية، مع العودة المنتظرة للمدافع الجزائري محمد أمين توغاي، كلمة حاسمة في تحديد وجهة المباراة، إذ ستعلق عليهم انتظارات كبيرة لصنع الفارق خاصة على مستوى الخط الأمامي في ظل حضور البرازيلي يان ساس والجزائري كسيلة بوعالية والبوركيني جاك ديارا والمالي أبو بكر دياكيتي في حين سيضطلع متوسط الميدان الدفاعي النيجيري أونوشي أوغبيلو بدور محوري في تحقيق التوازن من خلال تأمين التغطية الدفاعية ودعم عملية الانتقال بين الخطوط.
ورغم أن الترجي الذي سيفتقد في المقابل خدمات المدافع ياسين مرياح ومتوسط الميدان يوسف المساكني لأسباب صحية يدخل المواجهة بأسبقية معنوية على حساب منافسه مستمدة من تفوقه التاريخي عليه في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 1997 إضافة إلى سجله الإيجابي على أرضه حيث لم يسبق له طيلة مشاركاته القارية أن انهزم في تونس أمام أي ناد أنغولي، فإن المعطيات الحديثة تدعو إلى قدر كبير من الحذر. فالمواجهات الثلاث الماضية بين الفريقين في رابطة أبطال إفريقيا انتهت جميعها بالتعادل، ما يعكس تطور مستوى بيترو أتلتيكو، حامل لقب البطولة الأنغولية في السنوات الأربع الماضية، ويفرض على الترجي التعامل مع المباراة بواقعية وصرامة تكتيكية كبيرتين لضمان تحقيق العلامة الكاملة أمام منافس سينزل بدوره بكل ثقله من أجل إحداث المفاجأة والنسج على منوال حملتيه في نسختي 2021-2022 عندما أدرك المربع الذهبي و2023-2024 حين بلغ الدور ربع النهائي.
ويقدم بيترو أتلتيكو نفسه كفريق ذي هوية لاتينية واضحة بتواجد مجموعة من العناصر البرتغالية والبرازيلية إذ يراهن هجوميا على التحركات المتناسقة للبرتغاليين بيني وكوستينها اللذين يمنحان الإضافة في البناء وصناعة الفرص إلى جانب البرازيلي تياغو رايس صاحب هدف لقاء الذهاب أمام الترجي في لواندا. أما في وسط الميدان، فيتولى البرتغالي جورج بيريرا مهمة ضبط النسق وافتكاك الكرات فيما يؤمن مواطنه بيدرو بينتو الصلابة في محور الدفاع أمام الحارس هوغو ماركيس الذي حافظ على ثقة الإطار الفني بمشاركته أساسيا في جميع المباريات الإفريقية، ولم تستقبل شباكه سوى أربعة أهداف في تسع مباريات.
يذكر أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عين الحكم الكيني بيتر واويرو لإدارة المباراة بمساعدة مواطنيه جيلبير شيرويت وستيفان أونياغو.