نجح أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بالجهة في فك لغز وفاة شاب تحوم حولها الشبهات منذ قرابة السنة، لينتهي المطاف بكشف مؤامرة دموية دبرها أقرب الناس إليه. وهي واحدة من أبشع الجرائم العائلية التي هزت منطقة سيدي حسين والعاصمة.
إماطة اللثام عن لغز دام عاماً
وتعود تفاصيل القضية إلى اشتباه قوى الأمن في ظروف وفاة الضحية، والتي قُيّدت في البداية كوفاة مسترابة. وبفضل التحريات الدقيقة والعمل الاستعلاماتي والأمني المكثف على مدار أشهر، تمكنت الوحدات الأمنية من حلّ الشيفرة وإلقاء القبض على أطراف المأساة، ليتبين أن المتورطين هم والدة الضحية وشقيقته وشقيقه وصديقة شقيقته.
خطة وحشية
وأظهرت الأبحاث والتحقيقات المعمقة مع الموقوفين أن دوافع الجريمة تعود إلى خلافات عائلية حادة ومستمرة بين الضحية وبقية أفراد أسرته. وبسبب هذه الخلافات، اتفق أطراف القضية على التخلص منه نهائياً، ورسموا خطة نفذوها بدم بارد.
وحسب ما كشفته اعترافات الجناة، فقد قاموا بدسّ مادة سامة (تُستعمل عادة في إبادة القوارض والفئران) في طعامه. ولمّا بدأت المادة السامة تسري في جسده وفقد توازنه وسقط مغشياً عليه، عمدوا إلى خنقه بقوة لمنعه من المقاومة أو الاستغاثة، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة.
وبمواجهتهم بالحقائق والأدلة، انهار المتهمون واعترفوا تفصيلياً بالمنسوب إليهم وبدور كل منهم في الجريمة. ووفقاً للتحقيقات، أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بجميع الأطراف (البالغ عددهم 4 أشخاص) على ذمة الأبحاث، ووجهت إليهم تهم”القتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في ذلك”، في انتظار إحالتهم على المحاكمة لينالوا جزاءهم.