القصرين: تسليط الضوء على ظاهرة العنف المدرسي خلال يوم دراسي بسبيطلة

نظمت المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين، أمس الخميس، بمدينة سبيطلة، يوما دراسيا بالشراكة مع وحدة سبيطلة لديوان الخدمات المدرسية حول ظاهرة العنف في الوسط المدرسي تحت شعار  » وين ماشين »، أثث فعاليته عدد من المختصين في المجال وحضرته ثلة من الإطارات الجهوية والمحلية وعدد من ممثلي المجتمع المدني والأولياء.
ويهدف اليوم الدراسي إلى تحليل ظاهرة العنف في الوسط المدرسي التي سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعا مع تشخيصها واقتراح الحلول الكفيلة بالحدّ من تفاقمه.وأكد المندوب الجهوي للتربية بالقصرين، بلقاسم الرميلي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن حالات العنف التي تم رصدها في الآونة الأخيرة بعدد من المؤسسات التربوية بالجهة ليست مخيفة أو مربكة لسير العمل بل هي حالات شاذة وتتم معالجتها حالة بحالة، وتتمثل في بعض الاعتداءات اللفظية أو المادية من قبل التلاميذ على بعضهم البعض أو في حالات قصوى وصلت إلى الاعتداء على بعض المربين داخل أسوار المؤسسات التربوية.وأشار الرميلي إلى وجود قوانين إدارية تنظم وتعالج هذه الظاهرة مع الحملات التحسيسية والتوعوية والملتقيات والأيام الدراسية التي تنفذها مصالح المندوبية من حين لآخر بالشراكة مع الأطراف ذات الصلة منها هذا اليوم الدراسي، إلى جانب جلسات استماع موجهة لأولياء التلاميذ الممارسين للعنف انطلقت أمس الأربعاء بعدد من الاعدادات والمعاهد بالجهة بهدف مجابهة هذه الظاهرة داخل حرمة المؤسسات التربوية والتي قال إن مرتكبيها يافعين يحتاجون للتأطير والمرافقة والمتابعة .

واعتبر أن معالجة ظاهرة العنف المدرسي ليست حكرا على وزارة التربية فحسب، بل تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف من أسرة تربوية وأولياء ومجتمع مدني ومختصين…

من جانبه، أفاد رئيس مصلحة شؤون التلاميذ في مرحلتي الإعدادي والثانوي بمندوبية التربية بالقصرين، شوقي علوي، في تصريح لـ”وات”، بأن مصالح المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين سجلت خلال الموسم الدراسي 2022 – 2023 تنامي ظاهرة العنف في الوسط المدرسي بالجهة، وذلك بعد رصد 817 حالة عنف مدرسي ارتكبت جلّها في المرحلة الإعدادية ( 637 حالة عنف) مقابل 532 حالة عنف تم رصدها خلال السنة الدراسية 2023 -2024 منها 408 حالات عنف تم تسجيلها بالمرحلة الإعدادية.

وأكد علوي أن المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين تعمل على الحدّ من هذه الممارسات عبر وضع برامج وقاية وتوعية، وبعث مكاتب اصغاء يشرف عليها أخصائيون نفسانيون لفائدة التلامذة المعنفين ومرتكبي العنف، إضافة إلى تكثيف الزيارات الميدانية للمؤسسات التربوية التي تشهد ارتفاعا في العنف المدرسي للقيام بحصص تحسيسية وتوعوية حول مخاطر العنف بشكل عام والعنف المدرسي بشكل أخص في سبيل تحصينهم من هذه الظاهرة .

بدوره، ثمن رئيس المكتب الجهوي لحماية الطفولة بولاية القصرين، بوبكر بن عباس، هذه الفعاليات الملتئمة بمدينة سبيطلة باعتبارها سلطت الضوء على ظاهرة خطيرة والتي قال إنها محل اهتمام المكتب الجهوي لحماية الطفولة ومن أدواره الأساسية عقد ندوات وملتقيات تحسيسية وتوعوية للمتعاملين مع الطفل لحمايته ووقايته من مختلف أشكال العنف المسلطة عليه وتعريفهم بالقوانين التونسية التي تتصدى لظاهرة العنف داخل الفضاء المدرسي وداخل المجتمع ككل على غرار قانون الإتجار بالأشخاص عدد 61 الذي يتصدى لظواهر العنف الجسدي واللفضي والعنف السياسي، والقانون عدد 58 الذي تم بخصوصه القضاء على العنف ضدّ المرأة والطفل ، وذلك لتحصين الأطفال من هذا الظاهرة.

(الإذاعة الوطنية عن وات)

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

استطلاع رأي

أية مقاربة تراها أنسب لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية في تونس؟




الأكثر قراءة

حقائق أون لاين مشروع اعلامي تونسي مستقل يطمح لأن يكون أحد المنصات الصحفية المتميزة على مستوى دقة الخبر واعطاء أهمية لتعدد الاراء والافكار المكونة للمجتمع التونسي بشكل خاص والعربي بشكل عام.