أكد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، الدكتور لطفي الصياحي، أن البلاغ التحذيري المتعلق بخطورة داء الكلب، الصادر أواخر شهر جانفي الماضي، جاء على خلفية الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات بداء الكلب الحيواني بالجهة، خاصة في صفوف المجترات، وهو ما يُعدّ تطورًا مقلقًا مقارنة بالسنوات السابق.
وأوضح الصياحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه تم خلال سنة 2024 تسجيل 64 حالة داء كلب حيواني، مقابل 63 حالة خلال سنة 2025، مشيرًا إلى أن اللافت منذ بداية سنة 2026 هو التزايد المبكر للإصابات في صفوف المجترات الصغرى، حيث تم خلال شهر جانفي فقط تسجيل ست حالات شملت بقرتين وحمارين ونعجة ومعزة.
وبيّن أن هذا الوضع دفع مصالح المندوبية إلى إصدار بلاغ تحذيري قصد تنبيه الفلاحين والمواطنين إلى خطورة المرض وإمكانية انتقاله إلى الإنسان، ليس فقط عبر الكلاب والقطط، بل أيضًا عن طريق الحيوانات العاشبة، مؤكدًا أن عضّات المجترات الموجودة بالمنازل أو الإسطبلات قد تكون ناقلة لداء الكلب.
ودعا رئيس دائرة الإنتاج الحيواني الفلاحين إلى ضرورة إيواء حيواناتهم داخل مآوٍ مغلقة ومؤمّنة، مع الحرص على إبعادها عن الكلاب والقطط السائبة أو حتى المملوكة، تفاديًا لانتقال العدوى.
كما شدّد على أن البلاغ يمثّل دعوة مباشرة للمواطنين إلى التعامل بجدّية مع كل حالات الاعتداء أو العضّ، مؤكدًا ضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى لكل من يتعرض لعضّة من كلب أو قط أو أي حيوان عاشب، مملوك أو سائب، لتلقي العلاج الوقائي بصفة مجانية، مذكّرًا بأن داء الكلب ينتقل إلى الإنسان عبر جميع الحيوانات الثديية باستثناء الطيور.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات الوقائية يتمثل في تسجيل صفر حالة إصابة بشرية بداء الكلب، إلى جانب الحدّ قدر الإمكان من عدد الإصابات في صفوف الحيوانات.
وجدّد الصياحي، في السياق ذاته، دعوته إلى كافة مالكي الكلاب والقطط الذين لم يشملهم التلقيح خلال الحملة التي انطلقت في سبتمبر الماضي واستُكملت في نوفمبر 2025، والتي مكّنت من تلقيح أكثر من 26 ألف رأس، إلى التوجه إلى المراكز القارّة للتلقيح بدائرة الإنتاج الحيواني بالقصرين المدينة وخلايا الإرشاد الفلاحي لاستكمال تلقيح حيواناتهم.