يعيش السودان أوضاعاً إنسانية مأساوية في ظل استمرار العمليات العسكرية.
و حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بإقليم دارفور من انتشار مرض الحصبة في مخيمات النزوح.
وأضاف المتحدث باسم المنسقية في تصريح خاص لـ”العربية/الحدث” اليوم السبت، بأن النازحين في ولايات الإقليم يمرون حالياً بظروف إنسانية قاهرة ومعقدة.
وأكد تفشي مرض الحصبة وسط أعداد كبيرة من النازحين في مخيمات النزوح.
كما شدد على أن بطء وصول المساعدات الإنسانية للنازحين في الإقليم يعقد الموقف أكثر.
وجاء هذا بعد ساعات من إعلان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث بلغ عدد النازحين نحو 12 مليون شخص، بينهم أكثر من 4.3 ملايين لاجئ في دول الجوار.
وأوضح صالح، الجمعة، أن أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى شرق تشاد منذ أفريل 2023، مع استمرار تدفق الوافدين يومياً.
كما حذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات بسبب نقص التمويل، وشح المياه والمأوى، وارتفاع المخاطر الصحية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم والعمل على إحلال السلام لتمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم.
ويأتي ذلك فيما حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الخميس من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين الجوع الشديد بعد نحو 3 أعوام من الحرب.
وأكد البرنامج أنه تم “تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة” ولكن “بحلول نهاية مارس سنكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان”.
كما أضاف أنه في غياب تمويل إضافي فوري “سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع”.
يذكر أن الحرب في السودان التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أفريل 2023 أدت إلى سقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح الملايين داخل البلاد وخارجها، بينهم من يعيش في مراكز إيواء مكتظة بالكاد تفي الحاجات الأساسية، وفق فرانس برس.
العربية