خلال أشغال المجلس الوزاري المضيّق المنعقد امس الاثنين بقصر الحكومة بالقصبة، قدّم وزير النقل رشيد العامري عرضًا مفصّلًا حول الصعوبات التي يشهدها قطاع النقل العمومي البرّي، نتيجة تراكم اختيارات وسياسات سابقة أدّت إلى ضعف الاستثمار وتهرّم البنية التحتية، وما نجم عنها من ارتفاع تكاليف الصيانة وتراجع غير مسبوق في نسب الجاهزية بعدد من الشركات الجهوية للنقل.
وفي هذا السياق، أكّدت رئيسة الحكومة أنّ الدولة تعمل على المدى القصير على إيجاد حلول عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين في تنقّلاتهم بكامل تراب الجمهورية، وذلك عبر تجديد أسطول الحافلات وعربات المترو التي شهدت تدهورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وبيّن وزير النقل، خلال مداخلته بالمجلس، أنّه سيتم خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026 تسلّم 461 حافلة جديدة على دفعات ابتداءً من أواخر الشهر الجاري، على أن يتم توزيعها بطريقة عادلة وشفافة بين مختلف الجهات، داخل المدن وبينها، وفق حاجيات فعلية ومقاييس موضوعية، مع إعطاء الأولوية لفكّ العزلة عن المناطق الأقل حظًا والتخفيف من معاناة المواطنين.
كما قرّر المجلس الترخيص للشركات الجهوية للنقل والشركة الوطنية للنقل بين المدن في اقتناء 621 حافلة جديدة بعنوان سنة 2026 في إطار طلب عروض دولي، تشمل حافلات للنقل الحضري والجهوي، وأخرى للنقل المدرسي والجامعي، وحافلات صغيرة للمناطق ذات التضاريس الوعرة، إضافة إلى حافلات مكيّفة للنقل بين المدن.
وأقرّ المجلس كذلك برنامجًا دوريًا لصيانة أسطول الحافلات، إلى جانب رقمنة قطاع النقل من خلال تحسين برمجة الاستغلال، واعتماد تطبيقات لإدارة الصيانة والمحروقات، وتطوير منظومة إعلام المسافرين عبر شاشات بالمحطات الكبرى، وتطبيقات للهواتف الذكية، وبوابة إلكترونية تُمكّن المسافرين من الاطلاع على التوقيت الحيني لوصول وسائل النقل.