مهدي جمعة: هذا هو ضمان عدم رجوع أي منظومة استبدادية…

0 comments 14 عدد المشاهدات

أكد رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة ان تطوير العلاقة الاقتصادية بين المغرب وتونس يفتح آفاقاً واعدة للدفع بالمسلسل التنموي في البلدين ويحفز على مزيد التقارب بين الشعبين.

وأشار جمعة في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء إلى ان تونس والمغرب تجمعهما علاقات تاريخية وسياسية متميزة وقواسم مشتركة على عدة مستويات تطال حتى رؤية الخارج إلى البلدين مبيناً ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى مثيلاتها على المستوى السياسي.

وأوضح ان مدخل النهوض بهذه العلاقات يرتكز بالإضافة إلى الإرادة السياسية المعبر عنها على إشراك الفاعلين الاقتصاديين في المساهمة بالنهوض بالعلاقات الاقتصادية وتوطيدها، مؤكداً ان هذه المقاربة لا تعتمد على الرؤية الانتظارية والتعويل على القرار السياسي وإنما تقوم على حث الشركاء الاقتصاديين لتطويرها من خلال تشبيك المصالح الاقتصادية المشتركة وتعزيز البناء الاقتصادي المشترك وهو ما قد يتطلب بعض الوقت ولكنه توجه ينهض على مقومات قوية وراسخة، حسب تعبيره.

وأكد رئيس الحكومة ان البلدين عملا في المرحلة الأخيرة على تطوير ورفع حجم الزيارات بين رجال أعمال الطرفين وتدعيم التقارب بين رجال الأعمال التونسيين ونظرائهم المغاربة والتفكير في إنشاء شركات مشتركة والتوجه إلى أسواق خارجية لجلب الاسثمارات.

وعن احتمال عودته لتحمل المسؤولية إذا تم اللجوء إلى تشكيل "حكومة كفاءات"، شدد مهدي جمعة على انه جاء من أجل إنجاز مهمة واضحة المعالم والتواريخ معربا عن أمله في أن يكمل هذه المهمة ويسلم البلاد وهي في حالة أطيب من تلك التي وجدها عليها ، تتسم باستقرار أمني وإرساءإصلاحات مختلفة ، وتفعيل بنود خارطة الطريق، المتمثلة في تحييد الإدارة وتوفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات، على حدّ قوله.

وفي معرض رده على التخوفات التي تم التعبير عنها من قبل بعض الأحزاب والفعاليات السياسية بخصوص احتمال عودة "المنظومة القديمة" للتحكم في المشهد السياسي، بيّن جمعة أن تونس بصدد بناء مؤسساتها الديمقراطية عبر انتخابات حرة ونزيهة، وحده الشعب التونسي من يقرر فيها، وهو الضامن لحياة سياسية طبيعية، موضحا أن النضج السياسي الذي يتحلى به المواطن والناخب التونسي ووجود مجتمع مدني قوي ومؤسسات، نحن بصدد بنائها، هو صمام الأمان لعدم الانحراف عن الطريق أو تغول أي طرف.

واعتبر ان التركيز يجب ان ينصبّ على وضع البرامج الكفيلة بالخروج من هذه الفترة الصعبة وبناء اقتصاد قوي من شأنه خلق مناصب شغل وإعادة التوازن الاجتماعي مضيفاً ان ذلك أكبر ضمان لعدم رجوع أي منظومة استبدادية.

وبخصوص الاوضاع الأمنية، قال رئيس الحكومة "نحن يقظون تجاه التهديدات الإرهابية التي أصبحت واقعا مفروضا علينا من الداخل والخارج".

وأضاف ان السلطات التونسية حققت تقدما كبيرا ووجهت ضربات قاصمة لظهر الإرهاب داخليا، مشيراً إلى ان الوضع الأمني في ليبيا والشرق الأوسط عموما يظل مصدر قلق وتهديد للمنطقة.

وشدد في الوقت نفسه على وجود تنسيق كبير وتبادل للخبرات والمعلومات مع كل الجيران بمن فيهم المغرب.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: