نظرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم، في ملف القضية المأساوية التي هزت الرأي العام والمتعلقة بمقتل المحامية منجية المناعي خلال سنة 2025 حرقا وإلقاء جثتها في قنال بولاية منوبة .
وشهدت الجلسة تطوراً لافتاً عقب الشروع في استنطاق أحد أبرز المتهمين في القضية.
وشملت الأبحاث في هذا الملف الشائك أربعة متهمين، وهم طليق الضحية، وابناها “التوأم”، بالإضافة إلى عامل في محطة غسيل السيارات التابعة لها.
طلب مفاجئ باستنطاق سري
ومع انطلاق الجلسة، مثل ابن الضحية وهو طبيب كانت السلطات الألمانية قد سلمته إلى نظيرتها التونسية في شهر أوت الماضي عقب ملاحقته قضائياً أمام هيئة المحكمة.
وفور البدء في إجراءات استنطاقه، فاجأ المتهم الدائرة الجنائية بطلب رسمي، التمس فيه إجراء عملية استنطاق سرية له (خلف أبواب مغلقة مغيبة عن الجمهور والإعلام). وبرر نجل الضحية طلبه برغبته في الإدلاء بمعلومات ومعطيات وصفها بـ”السرية للغاية” والخطيرة التي تخص ملابسات الجريمة والدوافع الحقيقية وراءها.
خلفية القضية
تُعد جريمة مقتل المحامية منجية المناعي من القضايا التي حظيت بمتابعة واسعة نظراً لقرابة المتهمين الرئيسيّن بالضحية، وتداخل خيوطها بين تونس وخارجها، قبل أن تنجح الدبلوماسية والأجهزة الأمنية التونسية في استعادة المتهم الرئيسي من ألمانيا لمحاكمته على الأراضي التونسية.