معز الجودي: 3 نقائص تشوب قانون البنوك والمؤسسات.. وهكذا يدرك الحريف إن كان البنك الذي يتعامل معه سيفلس أم لا

انتهت جلسة الاستماع لوزير المالية سليم شاكر في لجنة المالية والتخطيط والتنمية، امس الخميس بالتصويت على قانون المشروع المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية برمته.

وفي هذا السياق، ثمّن الخبير الاقتصادي معز الجودي هذا القانون، معتبرا أنه يتضمن مجموعة من الاصلاحات التي من شأنها أن تنشّط الاقتصاد، مستدركا بالقول: "لكنها جاءت متأخرة وكان من الأفضل لو تم المصادقة على هذا المشروع في سنة 2015"، وفق تقديره.

وأضاف معزّ الجودي في تصريح لحقائق أون لاين اليوم الجمعة 6 ماي 2016، أن هذه الاصلاحات يجب أن تشمل أيضا منظومة البنك المركزي ومجلة الاستثمارات، مبينا أن البنك المركزي يشكو من عدة إخلالات منها النقص في الصلابة والنقص في الموارد الذاتية فضلا عن عدة مخاطر أخرى قديمة وجديدة، وأنه مقارنة بالوضعية الاقتصادية وبوضعية بعض القطاعات يجب أن يكون له نفس جديد وتطوير لمعاملاته.

وبخصوص قانون البنوك والمؤسسات المالية، أوضح الخبير الاقتصادي أن هذا القانون يشكو من ثلاثة نقائص يجب إعادة النظر فيها، قائلا: "أولا فإن هذا القانون ينص على ان البنك المركزي يتدخل في شؤون باقي البنوك، والحال ان البنطك المركزي يجب أن لا يتدخل البنك المركزي في الشؤون الداخلية للبنوك وأن يهتم فقط بالسياسية النقدية على غرار البنوك في فرنسا وعدة دول في العالم"، معتبرا أنه يقوم بتدخل سافر في شؤون البنوك بما فيها البنوك الخاصة من ذلك تسمية بعض الاطارات والتدخل في تركيبة مجلس الادارة للبنوك.

وتابع الجودي "ان النقيصة الثانية تتمثل في البنوك الاسلامية التي يجب أن تكون اختيارا بالنسبة للحريف وليس أمرا مفروضا مثلما نص على ذلك قانون البنوك والمؤسسات"، مبينا أن البنوك الاسلامية تعتبر منتوجا كباقي البنوك ويجب أن تكون هناك حرية في اختيار البنك الذي سيتعامل معه الحريف على غرار البنوك في الخارج،لافتا إلى أنه ليس ضد البنوك الاسلامية لكن يجب أن تبقى اختيارا.

أما الامر الثالث فيتعلق بفصل عدم استرجاع الحرف لأمواله في حال افلاس البنك الذي يتعامل معه، حيث أكد الجودي في هذا السياق أنه يجب عدم تهويل هذه المسألة الأمر الذي من شأنه أن يربك المواطن ويحدث ضغطا على البنوك مبينا أنه على الحريف أن يدرك جيدا طبيعة البنك الذي يتعامل معه وأن تحسن البنوك بدورها من جودة خدماتها دزن الخوض في امكانية الافلاس وتهويلها واثارتها.

وفي ردّه على سؤال كيف يمكن للحريف أن يدرك أن البنك الذي يتعامل معه قد يفلس أو في طريقه الى الافلاس، أفاد الجودي بأن هناك عدة مقاييس يدرك بها الحريف مدى حصانة البنك الذي يتعامل معه وهي معايير الشفافية والحوكمة وأن يكون البنك محصنا من المخاطر  وأن يحتوي على منظومة مراقبة، والمؤشرات والارقام المدرجة بالبورصة بخصوص كل بنك فضلا عن جودة الخدمات وكذلك الدور الرقابي للبنك المركزي على البنوك، مؤكدا انها معايير تمكن المواطن والحريف من معرفة مدى صلابة البنك الذي سيتعامل معه.

ووصف الجودي إثارة المخاوف من إمكانية افلاس البنوك وأن يتحدث النواب والمسؤولون عن هذا الأمر بـ"الخطأ الفضيع لانه سيشكك المواطن في صلابة البنوك"، معتبرا أن افلاس البنوك ليس بالأمر الذي يحدث يوميا أو لنا عهد به حتى تتم اثارته وتخويف الناس منه، وفق تقديره.

وأبرز في هذا السياق مقترح صندوق الضمانات كآلية لحماية المواطن وضمان حقوقه، في حالة إفلاس البنك وغلقه وستشارك في تمويله كل البنوك، وستتم التسوية على مرحلتين الأولى بالنسبة للحريف الذي لم يصل الى سقف 60 دينارا وفي مرحلة ثانية الحرفاء الذين تجاوزوا سقف 60 دينار.

 

آخر الأخبار

استطلاع رأي

أية مقاربة تراها أنسب لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية في تونس؟




الأكثر قراءة

حقائق أون لاين مشروع اعلامي تونسي مستقل يطمح لأن يكون أحد المنصات الصحفية المتميزة على مستوى دقة الخبر واعطاء أهمية لتعدد الاراء والافكار المكونة للمجتمع التونسي بشكل خاص والعربي بشكل عام.