قالت الشركة المشغلة لمصفاة الزاوية الليبية اليوم الجمعة إن المصفاة أُغلقت وأُعلنت حالة الطوارئ فيها، بعد وقوع اشتباكات بالقرب منها في مدينة الزاوية.
وتقع الزاوية على بعد 40 كيلومترا غربي العاصمة طرابلس، وتضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يوميا. وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يوميا.
وقالت شركة الزاوية لتكرير النفط، المشغلة للمصفاة، في بيان إن الوضع “استوجب اتخاذ إجراءات عاجلة طارئة بإيقاف المصفاة بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات حفاظا على سلامة أرواح المستخدمين والمنشآت والمحافظة على البيئة المحيطة”، وذلك بعد “سقوط العديد من القذائف من العيار الثقيل في عدة مواقع داخل الشركة إلى أن وصلت إلى مناطق التشغيل”.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان إن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة اندلعت في محيط المجمع النفطي بالمدينة “أسفرت عن سقوط عدد من مقذوفات الأسلحة الثقيلة في مواقع متفرقة من المجمع النفطي لم تتسبب في حدوث أضرار تذكر”.
وأضافت المؤسسة أن حدة الاشتباكات تزايدت ووصلت “إلى داخل المدينة السكنية التابعة والمجاورة للمصفاة، مما جعل المنطقة هدفا مباشرا لسقوط القذائف الثقيلة في مواقع متفرقة زاد من خطورة الوضع بشكل مريب”.
وأوضحت المؤسسة أن المصفاة أُغلقت وجرى إخلاء الميناء من جميع الناقلات كإجراء احترازي، مشيرة إلى أن إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المحيطة بها لم تتأثر.
ولم تتضح بعد الجهة المتورطة في العنف أو سببه، لكن مديرية أمن الزاوية أعلنت في بيان “انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي”.
وتشهد ليبيا اضطرابات منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وشهدت الزاوية اشتباكات مسلحة متكررة، أدت في بعض الأحيان إلى إغلاق الطريق الساحلي المؤدي إلى الحدود التونسية.
وانتشرت أنباء عن اضطرابات في المدينة عبر الإنترنت، شملت تداول مقاطع مصورة لم يتم التحقق منها لدوي إطلاق نار في أنحاء الزاوية.
(رويترز)