15
حقائق أون لاين-
وجه المواطن محمد ذويب رسالة الى رئيس الجمهورية قيس سعيد، في الذكرى الثانية لاستشهاد معتمد مطماطة الجديدة السابق محسن بنعاسي.
ودعا ذويب قيس سعيد لرد الاعتبار لزوجة الشهيد، الحاصلة على الاستاذية في التاريخ منذ اكثر من 13 سنة.
وفي مايلي نص الرسالة:
رسالة إلى رئيس الجمهورية :
أما بعد :
أنا مشروع المواطن محمد ذويب دعمتك في الدور الثاني من الرئاسية ليس لأجل مأرب شخصية ولا غايات ذاتية ولكن لأنني أراك أفضل من منافسك وتوسمت فيك خيرا ولأن بعض أصدقائي الثقات كانوا من داعمي حملتك ومن المقربين منك وقد تأففوا بعد وصولك إلى الكرسي عن أي مناصب.
سيدي الرئيس رجاء طلب وحيد وقد قررت كتابة هذه الرسالة وأنا أراك تستقبل في قصر قرطاج معطلين عن العمل قادمين من قفصة فتذكرت صديقي الشهيد محسن بنعاسي الذي تمر غدا الذكرى الثانية لاستشهاده ذات سبت بارد بعد أن ترك منزله الدافئ والتحم بأبناء الشعب من تلاميذ مدرسة أم الأفام في أقاصي مطماطة لإنقاذهم من براثن الفيضانات فاستشهد هو وعاشوا هم.
سيدي الرئيس سنتان مرت وزوجة الشهيد السيدة فتحية التايب لازالت بلا شغل _ الشغل الذي كان حكرا على العبيد في دولة الإغريق القديم _ وهي الحاصلة على الأستاذية في التاريخ منذ أكثر من 13 سنة نعم يا سادة أكثر من ثلاثة عشرة سنة وتعيل ملاكا صغيرا حيث أنها تمتهن شغلا هش على الحضيرة في إحدى مؤسسات الدولة التونسية وبراتب لا يكفي سعر شعاء أو قهوة في مكان فاخر لأحد الأثرياء أو المتنفذين في هذا الوطن ….
سيدي الرئيس زوجة الشهيد لا أحزاب ورائها ولا نقابات كشهداء الأمنيين والجيش تدافع عنها وتضمن حقها… سيدي الرئيس أرملة الشهيد تأففت ولم تطرق أبواب الأحزاب والوزارات ولم تعتصم ولم تعطل سير الإدارات ورفضت الظهور والتباكي على منادب الإعلام وكانت عصية على التوظيف وظلت تنتظر لفتة السابقين ومنة اللاحقين صابرة مصطبرة متعففة متأففة متأنفة لعلكم تتذكرون…
سيدي الرئيس ماذا تخسر دولتنا التونسية لو ردت الإعتبار المعنوي والمادي لهذه المناضلة وابنتها ؟؟؟ هل تشغيل السيدة التايب سيكلف دولتنا الكثير … أنت وأنا والجميع لا نتصور ذلك …
سيدي الرئيس غدا الذكرى الثانية لاستشهاد محسن المحسن وظلت هذه الذكرى ندبة في قلبي رغم أني قد حاولت سابقا وسعيت واتصلت بعديد الفاعلين من نواب ووزراء لإيجاد شغل لهذه الماجدة لكنني فشلت لفيتو مرفوع في وجهها من القصر …
سيدي الرئيس ها أنت اليوم في القصر !! أنا متفائل بأنك سترد لها الإعتبار وهي لم تطلب الكثير بل فقط شغل شريف يحميها وذاك الملاك …
سيدي الرئيس أعرف أن هذه الرسالة ستصلك الليلة قبل غد _ وقد اتصلت منذ أيام ببعض مستشاريك وبلغتهم الأمر _ وأظن أن هذا الطلب لا يوجد حوله إختلاف فالشعوب التي لا تكرم شهدائها لا تستحق الحياة…
سيدي الرئيس هذه المرة الأولى التي أوجه فيها رسالة لرئيس بعد أن كنت أنقد وأفضح الجميع بقدر ما أستطيع…. أنا متفائل وأنا انتظر لفتتكم الكريمة تجاه الشهيد وزوجته الكريمة علما بأنني لم استشرها في نشر هذه الرسالة والسلام.
____________ محمد ذويب 10 نوفمبر 2011 قبل يوم من ذكرى الاستشهاد.