غليان في مؤسسة التلفزة التونسية

خلّفت التعيينات الأخيرة التي شملت عددا من الخطط الهامة في التلفزة التونسية بالقناة الوطنية الأولى حالة من الاحتقان والغليان صلب المؤسسة وبين العاملين فيها.

مردّ هذا التوتر الحاصل يعزى أساسا إلى طريقة اختيار بعض الأسماء التي تمّ تعيينها في مناصب وازنة دون تقديم أيّ تصوّر لتطوير المضامين الصحفية و لضمان استقلالية الخطّ التحريري للقناة الوطنية الاولى كمرفق عمومي منفتح على جميع الاطياف السياسية والفكرية وشرائح المجتمع التونسي ، خاصة في نشرة الاخبار والبرامج الحوارية وأصداء الجهات،علاوة عن كون لفيف من المعيّنين الجدد لا يعرف لهم أيّ ماض يذكر في احترام مبادئ ميثاق شرف المهنة الصحفية والدفاع عن حرية الاعلام قبل الثورة وبعدها.

معارضو هذه التعيينات التي أحدثت بلبلة في المؤسّسة خلال الأيام الاخيرة اعتبروها "مسقطة" وتفوح منها رائحة سطوة تأثيرات لوبي السلطة السياسية الحاكمة يضم "مهندسين" من قصري قرطاج والقصبة. 

وقد بدا من الواضح غياب إرادة جديّة للاصلاح من قبل الرئيس المدير العام الحالي ، رشاد يونس ، كان من المفترض أن ترتكز على حسن الاختيار والشفافية وفقا لمقاييس ومشروع واضح المعالم ،بحسب المنتقدين لهذه التعيينات التي قد تؤدي مجدّدا إلى ارباك عمل المؤسّسة في ظلّ مخاوف متزايدة من امكانية إعادة تدجينها كما كان عليه الحال خلال الحقبة النوفمبرية ولو بشكل منمّق هذه المرّة.

 

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت:




الأكثر قراءة

حقائق أون لاين مشروع اعلامي تونسي مستقل يطمح لأن يكون أحد المنصات الصحفية المتميزة على مستوى دقة الخبر واعطاء أهمية لتعدد الاراء والافكار المكونة للمجتمع التونسي بشكل خاص والعربي بشكل عام.