استقبل رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، صباح اليوم الاثنين، بقصر باردو، سفيرة الهند بتونس، Devani Uttam Khoragade.
وأعرب رئيس المجلس عن أمله في تواصل العمل على تعزيز التعاون بين البلدين وتطويره لاسيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية والثقافية، و شدّد على استعداد مجلس نواب الشعب لدفع التعاون الثنائي المثمر لا سيما من خلال مساندة المجهودات الحكومية ودعم كلّ المبادرات التي من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين.
و أفاد بأنّ مجلس نواب الشعب كوّن مجموعة تعاون برلماني مع بلدان آسيا وأستراليا، انبثقت عنها مجموعة الصداقة تونس-الهند.
وأشار إلى المكانة الهامة للهند على مستوى العالم ووزنها على مختلف الأصعدة، مثمنا من هذا المنطلق، الدور الذي من شأنه الاضطلاع به لتحقيق التوازن بين مختلف القوى والمساهمة في إرساء قيم العدل والسلام، لاسيما في ظل التحولات العالميّة الراهنة.
وأكّد انتصار تونس للقضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مذكّرا بالاعتداءات الغاشمة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني الأعزل ومؤكدا ضرورة حشد الدّعم الدولي لمساندة نضاله المشروع من أجل الدفاع عن حقوقه وتقرير مصيره.
من جهتها، أكّدت سفيرة الهند بتونس، العلاقات العريقة بين البلدين والتي تقوم على القيم المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرة الى أهمية الروابط الثقافية والحضارية التي تجمع بين شعبي البلدين.
كما شدّدت على أهميّة تونس كشريك افريقي وعربي ،معربة عن الأمل في مزيد تعزيز التعاون في مختلف المجالات، ورغبة الهند في مشاركة تجربتها ونجاحاتها.
وأشارت في هذا السياق إلى الشراكة القائمة بين الهند ومعهد باستور في تونس كواحدة من صور التعاون الثنائي الرائدة في المجال الصحّي.
وتطرّقت السفيرة إلى الإجتماع الوزاري الثاني للمنتدى العربي- الهندي الذي انعقد بنيودلهي الشهر الماضي والذي حضرته ممثلة تونس في الجامعة العربية، مبيّنة أنّه تمّ خلاله التداول بخصوص سبل تعزيز قيم الديمقراطيّة، وتناول القضايا الدوليّة والإقليمية.
وأعربت، من ناحية أخرى، عن أملها في تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، في اطار دفع العلاقات ومزيد تدعيمها، داعية إلى تكثيف تبادل الوفود بين الطرفين.
ووجّهت، في هذا السياق الدعوة إلى رئيس مجلس نواب الشعب لزيارة الهند خلال الفترة القادمة لمزيد التباحث حول سبل تعزيز التعاون، وإحكام جسور العمل المشترك، وفي نفس الإطار وجّهت الدعوة لوفد برلماني لزيارة الهند.
كما عبّرت عن رغبة بلدها في تبادل الزيارات بين الطرفين على أعلى مستوى.
وأكّدت من جهة أخرى السعي إلى إلغاء التأشيرة للتونسيين، لتدعيم التعاون لاسيما في المجالين السياحي والاقتصادي، داعية إلى الحث على تعميق النظر في تطبيق هذا الإجراء من الطرفين.
وشدّدت السفيرة من جهة أخرى، على مساندة الهند للقضية الفلسطينيّة وأنه كان من أول البلدان غير العربية التي تعترف بالدولة الفلسطينيّة، مؤكّدة مواصلة بلدها مساندة حلّ الدولتين ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني منذ بداية الحرب، لاسيما عبر ارسال المساعدات الانسانيّة في ظلّ الحصار المفروض والخسائر البشريّة.