سطور من وحي معرض مروان ونبيل

0 comments 13 عدد المشاهدات

يحمل سيزيف صخره و يشكو معضلة الفشل المستمر… يصرخ البحر: أشتهي سقوطا حرا في مداكَ ، ، فتجيبه أصداء التراب…كيف تهشم وجها وأنت سجين صراخك ونبي زبدك؟؟

تقفز عرائس الفنانيْن "مروان الطرابلسي" و "نبيل سامي" لتبنيَ لنا سهوا فوق المرج، تُحلِمُنا بالموسيقى و الصمت، بالحركة و السكون، صراخ الروح و كتمان البحر، تخلق ثنائية الثنائية، بين إلحاح الحِمم و وقار البحر، يتصاعد الدفء في قاعة الممكن… هناك حيث تحدق الأجنّة بعيوننا مترقبة بَوْحَنا، تحثنا أجنحة السماء على الرقص أعلى في بوابة الهادي التركي… خطوُ البحر و غرق البر، طمس للأنا.. الآن حيث تبحث بغزارة عن ذات كانت حجرا أو وجها ترمّمه المياه، يصرخ اللون من كلّ حدب مشاع: سأكون أغنية الآن، أسير حريتي و زبدي و صخبي و انكساري..أية غيمة طفت هناك و شفرت طلاسم الوجد؟ 

يحل آذار، ربيعا حارا بقلوية الماء و حموضة البئر معلنا مخاض توأم الارتحال، مسيرة الذات نحو كنهها، عمل هو سفر في آهات خرساء رسمت أسبوعين من الممكن من بداية الفرح إلى منتصف القيظ، من تهليلة مارس الأولى إلى نقاط استرسال في الخامس عشر من هذا الشهر، يمتد الجرح معرضا للسخاء العاطفي و هوية المكان الضائع…يترادف الحجر النازف و رغوة الموج المرتعد من الانتظار المقاوم.

فنانان أنهكتهما جوازات السفر فصنعا محطة راحة فيها ريح الأمل و تخمينات البيت حيث يرقد المتعبون من ذواتهم و من الدوخة، نقاط مرصفة تكمل فراغات الدائرة، يبهت سيزيف : كم حجرا حملت و ما كنت أحمل غير نفسي و البحر مقبرة أسراري. و ما كنت أعرف أنني وجه!

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: