أكد الخبير في النجاعة العقارية، سمير زنطور، في تصريح لموزاييك الثلاثاء 26 ماي 2026، أن وضعية سوق العقارات في تونس مرّت بتطور خلال مرحلتين: الأولى بعد الثورة والثانية خلال فترة كوفيد من 2020 إلى 2026.
وخلال السنوات العشر الأولى ما بعد الثورة، شهدت أسعار العقارات ارتفاعاً بنسبة 60%، وبصفة متفاوتة حسب المناطق (عصرية وأخرى اقتصادية).
وبيّن سمير زنطور أنه على مستوى الحصول على القروض، أثبتت دراسة للبنك المركزي صدرت مؤخراً تسجيل تراجع في عدد المبالغ المرصودة لشراء مسكن جديد بـ 300 مليون دينار، مقابل ارتفاع في نسبة الإقبال على قروض تحسين المسكن لتصل إلى 11.3 مليار دينار سنة 2025، أي بنسبة زيادة قدّرت بـ 315 مليون دينار عن السنة الماضية.
وتابع أن هذه النتائج تبرز ارتفاع أسعار اقتناء عقارات جديدة وتغيير توجهات الحريف في تونس نحو تجديد العقارات القديمة أكثر من شراء عقارات جديدة، مشيراً إلى أن البنك المركزي حاول التخفيض في نسبة الفائض على القروض خلال شهري ماي وجوان الماضيين.
ارتفاع أسعار الإيجار خلال السداسي الأول لسنة 2026
وأشار إلى وجود فوارق كبيرة بين نوعية العقارات المعروضة للبيع وطلبات الحرفاء، وبالتالي من الضروري أن يراجع الباعثون العقاريون مخططات بناء المساكن من نوع S+3 و S+2 وغيرها حسب المنطقة ونوعية الحريف وطلبه، لأن عدم التوازن بين العرض والطلب يخلق ضغطاً في السوق وتراكماً لعدد من المساكن غير المباعة.
وفي سياق آخر، أبرز أن هناك توجهًا للحرفاء نحو الإيجار، وهو ما استغله البعض للترفيع في أسعار الإيجار بنسبة بلغت 5.25% في السداسية الأولى من سنة 2026 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، موضحاً أن هذه المعطيات مجتمعة عمّقت عدم الثقة بين الحرفاء والباعثين العقاريين.
واعتبر سمير زنطور أنه لتشجيع الاستثمار في مجال العقارات، يجب التخفيض في نسب فوائض القروض السكنية وعدم تجاوزها 3%، عملاً بما تقوم به دول مجاورة أو أوروبية لتشجيع نسق النمو والشراء، في ظل فوائض تبلغ 11% واسترجاع البنوك للقرض السكني مضاعفاً أو مرتين ونصف تقريباً.