بمناسبة الاجتماع الإقليمي لمستشاري التجارة الخارجية الفرنسيين لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، كشفت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة عن متانة الروابط التجارية بين تونس وفرنسا، مؤكدة على عمق الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية.
فائض تجاري لصالح تونس
تشير البيانات إلى أن تبادل الخدمات بين البلدين بلغ نحو 3 مليارات أورو في عام 2024، ما أسفر عن تحقيق فائض تجاري لافت لصالح تونس بقيمة 1.8 مليار أورو.
وتعكس هذه الأرقام حيوية التدفقات الاقتصادية التي شهدت استثمارات وافدة بقيمة 266 مليون أورو، ساهمت بشكل مباشر في إحداث 4350 موطن شغل جديد.
ثقل الاستثمار الفرنسي
تتجلى البصمة الاقتصادية الفرنسية في تونس من خلال وجود 1612 مؤسسة بمساهمة فرنسية، من بينها 670 فرعاً لشركات كبرى سُجلت حتى عام 2023.
وفي سياق التعاون المستمر، نجحت وكالة “بيزنس فرانس” (Business France) في مواكبة 12 مشروعاً جديداً خلال عام 2025، في حين استقر رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية عند 500 مليون أورو بحسب إحصائيات 2023.
تونس.. المستثمر الأفريقي الأول في فرنسا
وفي خطوة تؤكد مبدأ المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص، تميزت تونس بكونها المستثمر الأفريقي الأول في فرنسا من حيث عدد المشاريع المنجزة، مما يكرس نموذجاً فريداً للتعاون الثنائي العابر للقارات.
السياحة وتحويلات التونسيين: رافد أساسي للعملة الصعبة
وعلى صعيد تدفقات العملة الصعبة، تظل فرنسا الشريك المركزي لتونس، حيث تصدرت القائمة الأوروبية بوفود 1.1 مليون سائح فرنسي، مما يجعلها السوق الأولى للسياحة التونسية في القارة العجوز.
كما تلعب الجالية التونسية المقيمة في فرنسا دوراً محورياً كمصدر رئيسي للتحويلات المالية، مما يدعم الاستقرار النقدي والاقتصادي للبلاد.