تحسن مؤشرات الاقتصاد الوطني وتحديد أولويات تونس لسنة 2027

استعرض وزير الاقتصاد والتخطيط خلال مجلس وزاري انعقد امس الاربعاء جملة من المعطيات المتعلقة بتطور الاقتصاد الوطني، حيث تم تسجيل نمو الناتج المحلي الثلاثي بنسبة 2.3% خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026.

كما تحسن النشاط الاقتصادي خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية مقارنة بالثلاثي الأول، إذ تطور الناتج المحلي بنسبة 1.4%، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 2.4% خلال السداسي الأول من سنة 2026.

وشهدت القطاعات الاقتصادية تطورات متفاوتة، حيث حقق الإنتاج الفلاحي تحسنا مهما، خاصة بالنسبة إلى قطاعي الحبوب وزيت الزيتون.

كما سجلت الصناعات الميكانيكية والكهربائية أداء جيدا، باعتبارها قطاعات توفر قدرة تصديرية عالية وفرصا هامة للتشغيل، إلى جانب تماسك القطاع السياحي وتحسن الاستثمارات الخارجية المباشرة.

وسُجّل كذلك تراجع التضخم، مع الحفاظ على مستويات مقبولة من احتياطي العملة الأجنبية، فضلا عن تراجع معدلات البطالة، حيث تواصل المنحى التنازلي لنسبة البطالة المسجل منذ الثلاثي الأول من سنة 2025، لتبلغ 14.9% مقابل 15.3% خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

كما تم تسجيل دفع إيجابي للاستثمار في الطاقات المتجددة، بما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية.

وبعد النقاش والتداول، قرر المجلس التركيز على عدد من المحاور، أبرزها مزيد تحسين بيئة الأعمال ودفع الاستثمار العمومي والخاص، وتعزيز التنمية الجهوية المتوازنة، وتسريع إنجاز المشاريع والحسم في الملفات الاستثمارية العالقة.

كما تم التأكيد على توجيه الجهود نحو القطاعات المنتجة والقادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، إلى جانب إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأعلى.

وشملت المحاور كذلك التسريع في التحول التكنولوجي والرقمي الشامل ودعم البحث والابتكار، بما يساهم في تطوير مجالات جديدة ذات قيمة مضافة عالية.

وأكدت رئيسة الحكومة ضرورة اعتماد مقاربة استباقية لرفع مختلف التحديات، تقوم على تعزيز السيادة الاقتصادية، وتدعيم الموارد الذاتية، وتنويع مصادر التمويل، ودعم الإنتاج والاستثمار، والرفع من القدرة على الصمود.

كما دعت إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الرقمية والتكنولوجية والانتقال الطاقي، بما يحقق التنمية العادلة والمتوازنة والعدالة الاجتماعية.

وشددت رئيسة الحكومة على ضرورة الإسراع في استكمال إعداد مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، بالاعتماد على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والمالية المحيّنة، وأولويات مخطط التنمية للفترة 2026-2030، مع ترتيب هذه الأولويات وفق الجاهزية وقابلية التنفيذ وتوفر التمويل والجدوى والأثر الاقتصادي والاجتماعي.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: