نشر المحامي نعمان مزيد اصدارا فايسبوكيا تحت عنوان" أسئـــلة طارئــة في زمــن الطـوارئ"،تضمن ما يلي:
أعلن مساء اليوم السيد رئيس الجمهورية حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية لمدة شهر طبقا لأحكام الأمر عدد 50 لسنة1978 :ومن وحي الحدث طرأت على ذهنــي أسئلة طارئة ، بقطع النظر عن جدوى القرار من عدمه .
سؤال أوّل: لماذا ياتي هذا القرار بعد مرور أكثر من أسبوع على حادثة سوسة ، مع العلم أنه وقع تداول هذا القرار منذ اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الأحد الماضي حسب ما تناقلته وسائل الإعلام ؟؟
سؤال ثان : في تقديم مبررات القرار لماذا هذا الإصرار على تحميل مسؤولية انخرام الوضع واهتراء الدولة إلى الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية ؟وكأنكم تقولون لمن تحمّل البطالة والجوع وانهيار قدرته الشرائية طيلة سنوات عجاف : انتم السبب في كل مصائب البلاد والعباد؟ لماذا تسرعون إلى إنقاذ من ليس بحاجة للإنقاذ واثرى على حساب هذا الشعب ونهب المال العام ما شاء له وحين يتعلّق الأمر بالأجراء والعاطلين تصبح خزائن الدولة فارغة ؟
سؤال ثالث: لماذا الإصرار على الرجوع إلى منظومة القمع كلّما تعلّق الأمر بلجم الحريات والكل يعرف الظروف الحافة بصدور هذا الأمر في الزمن البورقيبي؟ وهل كانت العودة إلى الأمر البورقيبي عدد 50 لسنة 1978 حتمية ولا مناص منها ؟ هل تعرفون أن تونس بها دستور صدر بتاريخ 27 جانفي 2014 وهو ينظّم في فصله 80 الحالة الاستثنائية ؟؟
هل تعرفون أن قراركم اليوم معرّض للطعن بعدم الدستورية ؟؟
سؤال رابع :رجل الأعمال الأجنبي الذي ذهب إلى بلد آخر لاستثمار أمواله ، هل تراه سيتراجع هو أو غيره ويعود إلى تونس حين يعلم بإعلان حالة الطوارئ ؟ مع العلم أم جلّ الدول تتفادى هذا الإجراء لما يمكن أن يوحي به من مناخ انخرام الأمن
سؤال خامس : إعلان حالة الطوارئ ، ثمّ ماذا ؟ لماذا لا تصارحون الشعب بالضعف الظاهر في اداء المؤسسة الأمنية في حادثتي باردو وسوسة وعزمكم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتجاوز هذا الضعف وتحميل المسؤوليات ؟
سؤال سادس : قلتم في خطاب سابق انكم في حالة حرب مع الإرهاب ، ولكن كل ما يجري في البلاد وخاصة على مستوى الأجهزة الإعلامية الرسمية لا شيء يوحي بأنّنا في حالة حرب؟
أخيـــرا ، سيادة الرئيــس :الحرب تفتــرض اقتصاد حرب وإعلام حرب وثقافة حرب وخاصة رجــال حــرب..
4