اعتبر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ان ثورات الربيع العربي أظهرت ان الإسلام عاد شريكاً أساسياًَ في التنمية الاجتماعية والسياسية ، مشيراً إلى تجربة الترويكا في تونس القائمة على تحالف بين إسلاميين معتدلين وديمقراطيين أو حداثيين معتدلين.
وأضاف الغنوشي في حوار مع صحيفة العربي الجديد ان هناك اقترابا من الاقتناع بالإسلام السياسي كشريك دولي لا يمكن إقصاؤه ، مبيناً ان السؤال الأوروبي الذي يطرح اليوم لم يعد "هل نتعامل مع الإسلام أم لا؟" بل بات "مع أي إسلام نتعامل؟".
وأردف بالقول انه من هذا المنطلق جاء البحث عن إسلام دعاه بـ "إسلام النهضة" يحتوي الحياة الحديثة ولا يتصادم معها مشدداً على انه لا يمكن ان يحصل الوفاق الوطني دون تقديم تنازلات.
وأشار رئيس حركة النهضة إلى ان التيارات الدينية المتشددة التي هاجمته بسبب هذه التنازلات تعاني من حماقة ناتجة عن ضعف المعرفة باعتبار ان الواقع شديد التعقيد والمتطرف يبسّط الواقع ويقدمه على انه حلال وحرام فقط على حدّ قوله، مؤكداً في الوقت نفسه انه لم ييأس من استيعاب المتشددين وان باب الحوار معهم ينبغي أن يبقى مفتوحاً دائماً.
على صعيد آخر، قال الغنوشي ان النهضة لم تقرر بعد ما إذا كانت سترشح للرئاسة أحداً من داخلها أو من خارجها مفيداً بأنها في حال رشحت واحداً منها فمن الوارد ان يكون حمادي الجبالي.
وحول علاقته برئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي، كشف راشد الغنوشي انهما صديقان ، لافتاً النظر إلى ان موضوع تحالف حزبيهما بعد الانتخابات ستحدّده نتائج الانتخابات المرتقبة.