والي تونس عمر منصور: قريبا تهيئة فضاء للباعة المتجولين بالعاصمة.. وحلول عاجلة لمشكلة تصريف مياه الأمطار

30 سبتمبر 2016 - الساعة 16 و 07 دقيقة
36
بقلم : يسرى الشيخاوي

بعض دقائق من الأمطار كانت كفيلة بغرق أحياء ومنازل في تونس العاصمة رغم أن البنية التحتيّة في الولاية أحسن بكثير من وضعها في ولايات داخليّة أخرى، شوارع كبرى.

العاصمة بدت مختلفة  عما عهدناها  احتلّتها بضاعة الباعة المتجوّلين بسبب الإنتصاب الفوضوي و غير بعيد بنايات شاهقة آيلة للسقوط و أكداس فضلات في كلّ الزوايا و الطرقات، هذه بعض المكونات المثيرة للبطاقة الجديدة للعاصمة تونس.

كيف يمكن القضاء على هذا المشهد الكارثي وبأي وسائل وحلول ووفق أي رؤية، أسئلة طرحتها  "حقائق أونلاين" على والي تونس الجديد عمر منصور وكان معه الحوار التالي:

* هناك إشكال كبير على مستوى صورة العاصمة بسبب تكديس الفضلات وعدم تعهد البنايات بالصيانة، فكيف تنظرون إلى هذا الإشكال؟

في الحقيقة  ملف النظافة ملفّ مهم جدّا وهو من أولى أولوياتي، والوضع الذي بلغته النظافة في الشوارع وفي الحدائق والأنهج  سيء ومترد جدا ويعد مشكلة كبيرة تواجهها الولاية.

 ورغم الإمكانيات المحدودة سنسعى إل أن تكون الأوساخ في حجم عادي وطبيعي وسنبحث عن حلول عاجلة لمشكلة التراكمات، علما وأن النظافة ليست مسؤولية الدولة فقط وإنما مسؤولية الجميع إذ على المواطن أن يساهم بذلك بدرجة أولى من خلال عدم التسبب في تراكم الأوساخ.

و المفروض في وضعنا الحالي وكفاءاتنا الموجودة في الإدارة  أن نتحدث في مسائل أخرى فالحديث عن الاوساخ يعد تخلفا و يجب أن نطوي هذه الصفحة كلفنا ذلك ما كلفنا.

* هناك بعض المعالم الأثرية في تونس العاصمة مهددة بفعل تكدس الأوساخ ونقص الصيانة ..ماهي الإجراءات التي اتخذتموها في هذا الخصوص؟

تعتبر الأقواس من المعالم التاريخية في العاصمة تونس وهي اليوم مهددة بالأوساخ الأمر الذي استدعى تدخل عمال الولاية وتنظيفها بالمواد الكميائية، إضافة إلى أن الفسيفساء التي تغطي الأرضية في منطقة باب بحر لم تعد ظاهرة بسبب كثرة الأوساخ.

وهناك بعض المباني التي تستوجب رعاية سريعة  رغم أن البعض منها لها إشكاليات لأنها ملك للأجانب ونحن بصدد النظر في هذا الملف.

الأسواق والمدينة العربي كذلك تعد مكسبا ثقافيا وتجاريا وتاريخيا وهي صورة عن مكونات المجتمع التونسي والتي أضحت تواجه معضلة التلوّث، التراث التونسي اليوم مهمل وأنا شخصيا سأعمل على المحافظة على هذه المكاسب وسأضع بصمتي في ولاية تونس كما وضعتها في ولاية أريانة.

* ماذا عن ظاهرة الإنتصاب الفوضوي التي أصبحت تخنق العاصمة وتثير إشكاليات كبيرة؟

ظاهرة الانتصاب الفوضوي مواصلة في الانتشار وهي تعكس وجود دولة المافيا في تونس وقد أصابت المشهد التونسي والشارع والمشهد الثقافي والبيئي، والوضع مخجل في الشوارع  والأرصفة  تكاد ان تختفي و منطقة باب بحر مثلا  أصبحت مستودعا للسلع المهربة، لذلك وجب علينا التحرك بسرعة لتطويق هذه الظاهرة حتى لا تتغول دولة المافيا على الدولة.

* ماهي الحلول حسب رأيكم؟

هناك مشروع لتوفير فضاءات للباعة المتجولين وهو ملف قيد الانجاز تشارك  فيه جميع الأطراف المعنية وقد انطلق فيه والي تونس السابق وسنواصل تنفيذه.

* الأمطار الأخيرة خلّفت إشكاليات كبرى على مستوى العاصمة، ماهي الأسباب؟

موضوع الأمطار ليس بالجديد فهو يعود إلى عشرات السنين والمشكلة في العاصمة تكمن في كون البنية التحتية وقنوات الصرف ليست مهيئة بالمستوى الذي يسمح لها باستيعاب كميات هامة من الأمطار.

وشبكة القنوات قديمة ولا تتحمل كميات كبيرة من المياه  ونحن اليوم في حاجة إلى  حلول وقتية على غرار شفط المياه وتغيير بعض القنوات. ويبدو أن عملية الجهر وتنظيف المجاري وشبكات الصرف الصحي التي تقوم بها السلط المحلية في الصيف لم تتم كما ينبغي في بعض الأماكن وهناك مناطق أخرى نظفت منذ شهر أوت تراكمت فيها الأوساخ من جديد.

* كيف ستعالجون هذه المعضلة؟

الأوساخ ساهمت بدور كبير في تراكم المياه ومنع مسارها في قنوات الصّرف الصّحي وأنا لا احبذ الحلول الترقيعية وحملات النظافة هي نوع من الحلول الترقيعية، يجب في البداية أن نتخلص من تراكمات الأوساخ وننطلق من الصفر.

وقد عقدنا اجتماعا موسعا حضر فيه المعتمدون والعمد وحددنا فيه المناطق السوداء عند تهاطل الأمطار لتشخيص الوضع من قبل الجهات المسؤولة، وقد مثلت البنية التحتية المشكلة الأبرز وهناك بعض الأماكن التي تعاني من مشاكل ظرفية وهناك مناطق قنوات الصرف فيها لا تستوعب كميات كبيرة من المياه، وهذه المناطق تتطلب حلا على المدى الطويل وهو إعادة شبكة قنوات الصرف وحلا على المدى القصير يتمثل في  شفط المياه.

ومن ثم عقدنا  لجنة مصغرة حضرت  فيها الأطراف الفاعلة من شرطة وحماية مدنية تطرقنا خلالها إلى الإشكاليات التي من الممكن ان تحدث في حال ارتفاع منسوب المياه الناجم عن تهاطل كميات هامة من الأمطار وقررنا تشكيل لجنة مضيقة تكون لجنة قيادة تكون على دراية بمواعيد تساقط الأمطار بالتنسيق مع معهد الرصد الجوي وتتولى  التدخل في هذه الحالات.

* شارع الحبيب بورقيبة فقد بريقه خلال السنوات الأخيرة هل فكرتم في آليات لإعادة المجد له خاصة وأنه يعدّ واجهة تونس العاصمة لا سيما على الصعيد السياحي؟

من بين أولوياتنا إعادة البريق والفرح إلى شارع الحبيب بورقيبة بالتعاون مع الشباب والمجتمع المدني، من خلال إقامة عروض ثقافية لنعيد ثقة المواطن التونسي في هذا الشارع الرمز ونعيد له ألقه من خلال حفلات راقية وهادفة.

* يشتكي بعض المواطنين من غياب النظافة في بعض الحدائق العمومية على غرار حديقة البلفدير، إلى متى ستتواصل هذه الحالة ؟

لمنتزه البلفدير تاريخ كبير وسنسعى إلى إقامة أنشطة ثقافية تعرف بالمكان ونشجع الجمعيات المحبة للطبيعة على المبادرة في هذا الشأن، فالبلفدير ليس حديقة حيوان بل هو فضاء أعمق من ذلك من حيث بعده التاريخي وهو أعلى مكان في تونس العاصمة، ونحن سنشرف على إقامة تظاهرات ثقافية أو رياضية في هذه الحديقة وهذا ينطبق على بقية الحدائق الموجودة في تونس العاصمة حتى نعيد ثقة المواطن في هذه الأماكن.

الكلمات المفاتيح: 

  • والي تونس، عمر منصور، الانتصاب الفوضوي، الاوساخ