الدراجي وكشك غيّرا المعادلة: الإفريقي يستعيد بعضا من الاعتبار في صراع الصفقات مع الجار

12 يناير 2017 - الساعة 11 و 22 دقيقة
9
بقلم : محمد عبدلي

على امتداد المواسم الأخيرة ظلت حديقة المرحوم منير القبايلي مستباحة من مسؤولي الجار اللدود الترجي الرياضي وهو ما يفسر كم اللاعبين الذين تعاقد معهم بعد سابقية ارتدائهم للأحمر والأبيض..

نادي باب سويقة انتدب عديد الأسماء التي غادرت النادي الإفريقي فيما مثل محمد الباشطبجي عنوانا للصفقة الوحيدة التي تمت بمقابل بين الجارين وهو الذي فرط فيه الأفارقة مقابل 150 ألف دينار..

وبعد "الباش" تتالت الصفقات ليتم استقدام وليد الهيشري ووسيم نوارة وبرهان غنام وكريم العواضي وخالد المولهي وأحمد العكايشي ومحمد علي اليعقوبي والمالي درامان ترواري وغيرهم دون الحديث طبعا عن تحويل وجهة عديد اللاعبين الشبان أو الأجانب على غرار المدافع كوليبالي..

ولئن يعد الباشطبجي الصفقة الوحيدة بين الناديين إلا أن تعاقد النادي الإفريقي مع علي العابدي قبل نهاية عقده مع الترجي الرياضي يعد سابقة كذلك في علاقة الغريمين التقليديين..

ورغم أن رد الأفارقة على اهتمام الجار بلاعبيه كان محتشما إلا أن تحويل وجهة عبد المومن جابو من "البارك ب" إلى نادي باب الجديد لا يزال حديث جماهير الفريقين نظرا لقيمة اللاعب الفنية العالية وهو الذي خاله الجميع "ترجيا" بعد كل ما رافق ضمه من هالة إعلامية..

وجدد تعاقد الأحمر والأبيض مع أسامة الدراجي وسليمان كشك الصراع بين الفريقين خصوصا أن أحباء الأحمر والأصفر لم يتقبلوا توقيع نجمهم السابق للغريم وهو الذي كان أخطر لاعبيهم في دربي العاصمة تحديدا ما يفسر مقدار الانفعال والتشنج على صفحات جماهير الفريق التي اتهمت "بيكاسو أو دراجينهو" بالخيانة..

الدراجي أقدم على قرار قد يكون الأخطر في مسيرته الرياضية خصوصا أنه تكون بمركب المرحوم حسان بلخوجة تماما كما كان الشأن مع خالد المولهي الذي تربى بحديقة الرياضة "أ"..

المولهي ورغم تقديمه للإضافة طيلة سنوات بقميص الأحمر والأصفر إلا أنه غادر الفريق في ثوب "الغريب" حيث لم ينس الترجيون أنهم "كلوبيست" في حين يرفض الأفارقة انتماءه إليهم ما جعله يتأرجح بين منزلتين دون أن يطال إحداهما أي أنه قريب من الغريمين بعيد عنهما..

ولا يعد الدراجي والمولهي الاستثناء في مسلسل "الخيانة المشروعة" باعتبار أن أول من فتح الباب كان نجم الكرة التونسية في التسعينات نبيل معلول الذي انضم إلى النادي الإفريقي متحديا كل العائلة الترجية ما يفسر معاناة حمدي المدب الكبيرة أيام تنصيبه مدربا للفريق في نهاية سنة 2010..

الدراجي اختار أن يسلك دربا صعبا لكنه أهدى الأفارقة من حيث لا يدري ثأرا كرويا من الغريم حتى أن فرحة "شعب الغالية" بالتشفي في الغريم كانت أقوى من سعادتهم بالصفقة وهو ما لم يكن خافيا على صفحات التواصل الاجتماعي..

وبعد الانتهاء من ملف الدراجي كاد سليمان كشك الظهير الأيسر الدولي للنادي الرياضي البنزرتي أن يقلب المعادلة خصوصا أن النادي الإفريقي كان أول من فاوضه وتوقيعه للترجي الرياضي يعد صفعة قوية في الميركاتو الشتوي..

وفي وقت كان ينتظر الجميع الإعلان الرسمي عن تعاقده مع الأحمر والأصفر جاء الخبر اليقين ليفيد بأنه لن يلعب في تونس إلا لنادي باب الجديد ليكون الأفارقة قد كسبوا صراعين قويين مع الغريم في غضون سويعات..

الدراجي وكشك حملا "نصرا" معنويا للإفريقي وجمهوره على الجار ليبقى الفوز الأهم هو الذي سيحسمه الملعب بينهما في ثلاث مناسبات على الأقل خلال الأسابيع القادمة ضمن سباق البطولة بين إياب المرحلة الأولى وموقعتي "البلاي أوف" ثم في الأخير ما سيحصده الناديان من تتويجات قد تكون الأبقى وهي التي سيخلدها التاريخ الذي يشهد بعراقة وثراء سجلي ناديين من أعرق ما أنجبت الكرة التونسية..

 

أهم الأخبار